المواطن الليبي والاعلام الخاص وافتراض سوء النية علي الدوام

 

 

افتراض سوء النية

من خلال هذه المقالة اريد بان اقترح شئ الا وهوا افتراض حسن النية من خلال مدة عملي القصيرة في الاعلام الخاص تعرضت للعديد من المواقف والتي من خلالها تأكدت من ان المواطن الليبي قد فقد او انه علي وشك ان يفقد الثقة في الاعلام الخاص حيث يتم تصنيف الاعلام الخاص الان علي انه اعلام فتنه وأشاعات واجندات خاصة  (من الاخير ديما في سوء النية في الموضوع ) اكثر منه اعلام  يتعاطف مع مشاكل المواطن وفي بعض الحالات قد يكون ذلك صحيح ولكن الواقع ليس دائما كما يبدو عليه وهذا ما سأحول شرحه هنا

عندما يتم ايقافي من قبل اي شخص في اي مكان اول شئ افكر فيه هو ان هذا الشخص سيبداء في الاهانة و الانتقادات اللذعة من دون اي داعي او اي ادلة وفي حالة القناة التي اعمل بها الانتقاد ياتي دائما حول شريط الاخبار الذي يظهر علي الشاشة ويتم معاملتي كاني الشخص الذي اتي بالخبر ونشره وعندما احاول شرح وضعي واقول باني فقط موظفة ليس لدي اي سلطان علي امر كهذا ياتي سوء النية وعدم التصديق

وعندما ياتي الانتقاد شخصي حول عملي وحول مايراه هذا الشخص كامواطن من تقصير اعلامي في عدم تغطية قصص معينة وخاصة الحساسة منها  والتي تمس الجهات العسكرية او الفساد المالي للحكومة او المجلس   لااجد الرد فاماذا سأقول ؟ هل اشرح الحقيقة واقول بان انتشار السلاح والتهديد باستخدام العنف  هو العامل الرئيسي لعدم قدرتنا علي ممارسة عملنا بحرية؟ هل اقول بان هناك من يهدد ويقيد حرية الصحافة والاعلام في هذا البلد؟ هل اتكلم واحكي عن كم الحوادث التي لا تصل لمسامع الناس من تهديد للاعلاميين؟ قد لا تكون كل التهديدات مواجهة لتغطية حادثة معينة ولكن اغلب التهديدات التي توجه هذه الايام هي مبنية علي فرض سوء النية من قبل المواطن باتجاه الاعلام الخاص

احدي القصص التي قد لا تعجب من يستمع اليها هي محاولة للاتقاط صور كادت بان تنتهي بمشكلة فافي جزيرة الدوران بالقرب من احدي الفنادق الكبيرة في المدينة اصطدمت سيارة اجري بإحدي سيارات كتيبة الق…… رغم ان الحادثة كانت بسيطة جدا عبارة عن خدش في السيارة واكثر من عادية نظراً ان هذه الكتيبة قد اقفلت الطريق وتسببت في إزدحام شديد ولكن كما بدا لي ان الشباب لم يعجبهم تذمر سائق التاكسي ومطلبته لهم بفتح الطريق مما انتهي بهم بتدمير زجاج سيارة الاجري الامامي بالكامل رغم وجود زوجة السائق وابنه الرضيع معها في المقعد الامامي  كما بدا لي هذا الامر لم يزعجهم او يوقفهم للحظة وعندما اقتربنا للتصوير و شاهدو كاميرة الهاتف في يدي وشعار القناة حول رقبتي  بداو بالتهديد وبمحاولة اللحاق ولكن لحسن الحط وبمشيئة رب العالمين لم يستطيعو. حدثة كهذه في وضح النهار ومن قبل كتيبة كالتي كانت موجودة يعتبرجريمة يعاقب عليها القانون لو وجد في اي دولة اخري فاهذه الحادثة ليست بجديدة  ومع الاسف ليست فردية ولكنها مثال علي مئات الحوادث التي تدور في كل مكان في المدينة فاين هي دولة القانون اين هي دولة حماية الحريات التي ثرنا من اجلها ؟

, البعض قد يناقش ويقول بان السبب وراء سوء النية هو عدم الشفافية فيما يخص تمويل القنوات والجهات الاعلامية فاغلبها هم رؤس اموال خاصة ولديهم اجندات سياسية… ردي علي هؤلاء هو (وشنو فيها ؟؟) امر طبيعي بان تمول المحطات الخاصة من قبل رجال اعمال الغير طبيعي هو تغطية من هم هؤلاء كل شخص لديه طموح بان يملك السلطة والسلطة في هذا العصر هي الاعلام ولكن اذا كان هذا الاعلام كاذب فلابد من ان تسقط مصدقيته من تلقاء نفسه  فلا حاجة لمهاجتمه يكفي بان تفتح التلفاز وتجد اشخاص يتحاورون بكلام لايقنعك فتغير القناة او تقفله مرة اخري الامر بهذه البساطة اذا اردت بان تفهم او بان تكشف عن ماتعتقد بانه كذب  او فتنة اذا بستطاعتك الاتصال بهذه القنوات والتحدث معهم فاغلبهم يملكون هواتف وصفحات علي الانترنت وغيرها .

من غير الطبيعي التهجم علي اي موظف من القناة لمجرد انه يحمل شعارها علي ميكروفون ابحث عن المسؤول وواجه بالكلمة والمنطق ابحث عن لغة الحوار وتعلمها  ابحث عن الادلة وقدمها فهي الطريق الوحيد, لغة السلاح قد انتهت, لغة التهديد اصبحت تعد اليوم في العالم المتقدم جريمة يعاقب عليها القانون

  اذا اردت اعلام حر وشفاف ارني شوارع خالية من السلاح وانسان يتحدث ويتحاور بلغة العقل لا التهديد بالقتل

Image

صورة اللتقطت اليوم 122 للسلاح الثقيل في وسط العاصمة طرابلس

هبة الشيباني

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s